ألا بذكر الله تطمئن القلوب
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
بسم الله الرحمن الرحيم
يقولالله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمبِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)الرعد28
ويقول عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُقَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْوَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) يونس57
قال ابن القيم: "فالقرآن هو الشفاءالتام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة, ومنلم يشفه القرآن فلا شفاه الله" زاد المعاد 4/323.
وقال: "والعبد إنما يقطع منازلالسير إلى الله بقلبه وهمته، لا ببدنه، والتقوى في الحقيقة، تقوى القلوب لا تقوىالجوارح" مدارج السالكين " 1/267
وقال رحمه الله: "في القلب شعث لايملِه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لايزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيهقلق لا
يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه ثلاث حسرات لا يطفئها إلا الرضابأمره ونهيه وقضائه، وفيه فاقة لا يسدّها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره
وصدقالإخلاص، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبداً" مدارج السالكين 3/164
وقال ابن تيمية: "من أصغي إلى كلامالله وكلام رسوله بعقله، وتدبر بقلبه: وجد فيه من الفهم والحلاوة والهدىوشفاء القلوب، والبركة والمنفعة، ما لا يجده في شيء
من الكلام: لا منظومه ولامنثوره" اقتضاء الصراط المستقيم 1/384
جاء عن بعض السلف: "الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمانكله" وهذا صحيح؛لأن الصبر فوقه درجة ومرتبة وهي اليقين، لأن الإنسان قد يصبرولكن قلبه يتحرك
بالخواطر والإرادات، وتَرِدُ عليه أنواع الواردات، فهو يموج بصاحبه،إلا أن صاحبه يتحمل، ويصبر ويُثَبِّتُ نفسه مع مقاساته لألم المصيبة، وأما صاحباليقين، فإنه في
مرتبة فوق ذلك فهو يعد البلاء نعمة أصلاً، ويفرح بالبلاء كما يفرحغيره بالعافية، ويركن إلى الله عز وجل، ويطمئن بما قسم الله عز وجل في هذا القضاء،فلا يتبرم
ولا يتمنى عطاء غيره، فتطمئن نفسه، ويطمئن قلبه، فكان اليقين بهذانصف الإيمان، وهو فوق الصبر وقد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه عن ابن مسعود
رضيالله تعالى عنه أنه قال:'الْيَقِينُالْإِيمَانُ كُلُّهُ' رواه البخاري تعليقا مجزومابه.
كما أنه يجعل صاحبه يُفرّق بين الحق، وبين ما يُلبسه الشيطانعلى الجُهال من العُبّاد وغيرهم: ولهذا كان بعض المُتقدمين يُصلى ويختم كل ليلةفي مسجده، وكان على
مرتبة عظيمة من العبادة: من صلاة، وتهجد، وصيام، وقراءة القرآن،فرأى ليلة نوراً قد خرج من حائط المسجد وقال:تَمَلاَّ من وجهي فأنا ربك .- ومعلوم أن الله عز
وجل لا يُرى في الدنيا- فماذا فعلهذا الرجل- وهو أحمد بن تزار القيرواني؟- فبصق في وجهه وقال: اذهب يا ملعون. فانطفأالنور الذي في الحائط..
فهذا الشيطان تمثل، وأراد أنيخدعه، وأن يضله، فجاءه بهذه الصورة، فلما كان هذا راسخ الإيمان، ثابت اليقين لم يلتفت إلىهذا العارض، وما صرفه عن طاعة الله عز
وجل، وما عرف عن ربه تبارك وتعالى.
اللهم ارزقنا جميعا قلبا سليما ذاكرا مخبتا وجنبه الشهواتوالشبهات، واشفنا وعافنا، وأنزل علينا الرحمات، واغفر اللهم لنا ما مضى وما هو آت،وتجاوز عن السيئات
وضاعف اللهم لنا الحسنات، وارفع لنا الدرجات، يا ربنا يا قاضيالحاجات ويا مجيب الدعوات.
جوري , غفر الله لها ولوالديه
ويقول عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُقَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْوَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) يونس57
قال ابن القيم: "فالقرآن هو الشفاءالتام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة, ومنلم يشفه القرآن فلا شفاه الله" زاد المعاد 4/323.
وقال: "والعبد إنما يقطع منازلالسير إلى الله بقلبه وهمته، لا ببدنه، والتقوى في الحقيقة، تقوى القلوب لا تقوىالجوارح" مدارج السالكين " 1/267
وقال رحمه الله: "في القلب شعث لايملِه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لايزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيهقلق لا
يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه ثلاث حسرات لا يطفئها إلا الرضابأمره ونهيه وقضائه، وفيه فاقة لا يسدّها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره
وصدقالإخلاص، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبداً" مدارج السالكين 3/164
وقال ابن تيمية: "من أصغي إلى كلامالله وكلام رسوله بعقله، وتدبر بقلبه: وجد فيه من الفهم والحلاوة والهدىوشفاء القلوب، والبركة والمنفعة، ما لا يجده في شيء
من الكلام: لا منظومه ولامنثوره" اقتضاء الصراط المستقيم 1/384
جاء عن بعض السلف: "الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمانكله" وهذا صحيح؛لأن الصبر فوقه درجة ومرتبة وهي اليقين، لأن الإنسان قد يصبرولكن قلبه يتحرك
بالخواطر والإرادات، وتَرِدُ عليه أنواع الواردات، فهو يموج بصاحبه،إلا أن صاحبه يتحمل، ويصبر ويُثَبِّتُ نفسه مع مقاساته لألم المصيبة، وأما صاحباليقين، فإنه في
مرتبة فوق ذلك فهو يعد البلاء نعمة أصلاً، ويفرح بالبلاء كما يفرحغيره بالعافية، ويركن إلى الله عز وجل، ويطمئن بما قسم الله عز وجل في هذا القضاء،فلا يتبرم
ولا يتمنى عطاء غيره، فتطمئن نفسه، ويطمئن قلبه، فكان اليقين بهذانصف الإيمان، وهو فوق الصبر وقد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه عن ابن مسعود
رضيالله تعالى عنه أنه قال:'الْيَقِينُالْإِيمَانُ كُلُّهُ' رواه البخاري تعليقا مجزومابه.
كما أنه يجعل صاحبه يُفرّق بين الحق، وبين ما يُلبسه الشيطانعلى الجُهال من العُبّاد وغيرهم: ولهذا كان بعض المُتقدمين يُصلى ويختم كل ليلةفي مسجده، وكان على
مرتبة عظيمة من العبادة: من صلاة، وتهجد، وصيام، وقراءة القرآن،فرأى ليلة نوراً قد خرج من حائط المسجد وقال:تَمَلاَّ من وجهي فأنا ربك .- ومعلوم أن الله عز
وجل لا يُرى في الدنيا- فماذا فعلهذا الرجل- وهو أحمد بن تزار القيرواني؟- فبصق في وجهه وقال: اذهب يا ملعون. فانطفأالنور الذي في الحائط..
فهذا الشيطان تمثل، وأراد أنيخدعه، وأن يضله، فجاءه بهذه الصورة، فلما كان هذا راسخ الإيمان، ثابت اليقين لم يلتفت إلىهذا العارض، وما صرفه عن طاعة الله عز
وجل، وما عرف عن ربه تبارك وتعالى.
اللهم ارزقنا جميعا قلبا سليما ذاكرا مخبتا وجنبه الشهواتوالشبهات، واشفنا وعافنا، وأنزل علينا الرحمات، واغفر اللهم لنا ما مضى وما هو آت،وتجاوز عن السيئات
وضاعف اللهم لنا الحسنات، وارفع لنا الدرجات، يا ربنا يا قاضيالحاجات ويا مجيب الدعوات.
جوري , غفر الله لها ولوالديه













