Get Adobe Flash player
اخر الاخبار

ماء الكبريت للسع العفريت


الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ، وَأفضَلُ الصَّلاةِ والتَّسليمِ على سَيِّدِنا مُحَمدٍ الصَّادِقِ الوَعدِ الأمينِ، اللَّهمَّ لا عِلمَ لنا إلّا ما عَلَّمْتَنا إنَّكَ أنْتَ العَليمُ الحَكيمُ، اللَّهمَّ عَلِّمْنا ما يَنْفَعُنا وَانْفَعْنا بِما عَلَّمْتَنا وَزِدْنا عِلماً، وَأرِنا الحَقَّ حَقاً وارْزُقْنا اتِّباعَهُ وَأرِنا البَاطِلَ باطِلاً وارْزُقْنا اجْتِنابَهُ واجْعَلْنا مِمَّنْ يَستَمِعونَ القَولَ فَيَتَّبِعونَ أَحْسَنَهُ وَأدْخِلْنا بِرَحْمَتِك في عِبادِكَ الصَّالِحينَ.

لَقَدْ قَالَ سُبحانَهُ وتَعالَى في سُورَةِ النَّازِعاتِ مِن كِتابِهِ الكريمِ:

(وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَ‌ٰلِكَ دَحَىٰهَا ﴿٣٠﴾أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَىٰهَا﴿٣١﴾وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا ﴿٣٢﴾مَتَـٰعًا  لَّكُمْ وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ ﴿٣٣﴾ )

فَمِمَّا لا يَخْفَى عَلى عاقِلٍ أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أوْدَعَ في الأَرْضِ خَيْراتٍ كَثيرَةً، فَوقَ الثَّرى وَتَحتَهُ، مِمَّا يَشْهَدُ لَهُ جَلَّ جَلالُهُ بِطَلاقَةِ القُدْرَةِ وَبَديعِ الصّنعَةِ وكَمالِ العِلْمِ وتَمَامِ الحِكْمَةِ، فَسُبحانَهُ مِنْ إِلهٍ قادِرٍ خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَأَمَرَنا بِالتَفكيرِ والتَأَمُّلِ في خَيْرَاتِ الأرْضِ لِلاستِفادَةِ مِنها والانْتِفاع ِبها والتَدَبُّرِ في ما بِها مِنْ إعْجازٍ يَحمِلُ عِلْماً إِلَهياً وَ حِكْمَةً رَبَّانِيَّةً.

وَقَدْ شاءَ الخالِقُ بِحِكمَتِهِ أنْ تَكونَ الاستِفادَةُ البَشَرِيَّةُ من هَذِهِ الخَيْراتِ إمَّا بِشَكْلٍ مُباشِرٍ كَتَخزينِ مِياهِ الأمطارِ وَأكْلِ نَباتِ الأرْضِ و ثِمارِها والانْتِفاعِ بِبِحارِها وأنهارهاِ أوْ بِشكلٍ غَيرِ مُباشِرٍ يَتَطَلَّبُ مِنَ الإنسانِ العِلمَ والعَمَلَ والتَّجْرِبَةَ لاكْتشافِ ما بِها مِنْ فَوائِدَ كَصَهْرِ المَعادِنِ وَتَحْلِيَةِ مِياهِ البِحارِ والتَّداوي بِالأعْشابِ والاسْتِشْفاءِ بِالعُيونِ المُتَفَجِّرَةِ مِن باطِنِ الأرْضِ.

وقَدْ تَضَمَّنَ القُرآنُ الكَريمُ العَديدَ مِنَ الحَقائِقِ العِلمِيَّةِ الّتي أثْبَتَها العِلْمُ المُعاصِرُ وَالطِّبُّ الحَديثُ ولا يَزالُ يُثْبِتُها يَوماً بَعدَ يَومٍ، وَنَحْنُ هُنا بِصَدَدِ الحَديثِ عَنِ التَّداوِي بِالعُيونِ الكِبريتِيَّةِ المُتَفَجِّرَةِ مِن جَوْفِ الأرْضِ بَدْءاً مِن اكْتِشافِها كَعِلاجٍ إلى ما وَصَلَ إليْهِ العِلْمُ اليَومَ مِنْ عِلاجِ الأمراضِ المُسْتَعْصِيَةِ.

يَعودُ اكتشافُ الفائِدَةِ من العُيونِ الكِبريتِيَّةِ إلى عَهْدِ الخِديوي عَبَّاس حَيثُ كانَ بِصُحبَةِ جُنودٍ لَهُ اتَّخَذوا مِن مَوقِعٍ بالقُربِ مِن حلوان مُعَسْكراً لَهُم وَقَدَّرَ اللهُ أنْ يُصابَ بَعضُ الجُنودِ بِمَرَضٍ جِلْدِيٍّ،  وَإذْ بِأحَدِهِم يَكتَشِفُ أثناءَ تَجَوُّلِهِ في الصَّحراءِ قُرْبَ التِّلالِ ماءً غَزيرَةً نابِعَةً مِنَ الأرضِ تَحتَوي عَلى مَادَةِ الكبريتِ فَاغْتَسَلَ بِها وَلاحَظَ تَحَسُّناً في حَالَتِهِ إلى أنْ شَفاهُ اللهُ ( د. حسين القاضي ).

 


 

أمَّا عَن الفَوائِدِ الطِّبِيَّةِ الأخْرى والتي اكْتَشَفَها العُلَماءُ عَبرَ الأزْمِنَةِ فَحَدِّثْ وَلا حَرَج وَمنها مَثَلاً: عِلاجُ الأمراضِ العَضَلِيَّةِ والروماتزميةِ والجِلْدِيَّةِ وغَيرِها الكَثير.

وإنِّي لَأَقْتَصِرُ في هذا المَقامِ عَلى ذِكْرِ فَوائدِ العُيونِ الكبريتيةِ في عِلاجِ الأمراضِ الروحانِيةِ، فَقَد قُمنا بِإجراءِ التَّجارِبِ على بَعضِ المُصابِينَ بأمراضٍ روحانِيَةٍ وَ كانَ نِتاجُها و بِفَضْلِ اللهِ شفاءَ العديدِ مِنهم حَيثُ كانَ لَها التَأْثيرُ القَوِيُّ عَلى الجِنِّيِّ الصائِلِ فَكانَت هذِهِ المياهُ عَلَيْهِ كالسَّيْفِ المُسَلَّطِ بَلْ كالزَقُّومِ والسَقَرِ على المُعانِدِ مِنهُم والمُستَقِرِّ فِي الأجْسادِ.

فإِذا كُنْتَ أَخي القارِئُ مُصاباً بِمَرَضٍ روحانِيٍّ وَيَسكُنُ جَسَدَكَ جِنِّيٌّ مُعانِدٌ أذاقَكَ مِنَ العَذَابِ والوَيْلِ ما أنتَ مِنهُ قانِطٌ، فَما عَلَيْكَ إلاّ أنْ تَتَوَدَّنَ في عَينِ ماءٍ كبريتيةٍ. ونَقصِدُ بالتَّوَدُّنِ: بَلَّ الجِسمِ وَ نَقْعَهُ وَ دَهْنَهُ (لِسان العَرَبِ)

وَحينَها قَدْ تَتَقَيَأُ تِلقائِياً ما في مَعِدَتِكَ مِن موادٍ سِحريَّةٍ أو قَدْ يَقِلُّ الضَّرَرُ النَاتِجُ عن العُيونِ اللّامَّةِ ومِنْ ثَمَّ سَتَرى ما يُثْلِجُ صَدْرَكَ وَيُبَرِّدُ قَلْبَكَ وَيَأْخُذُ لَكَ حَقَّكَ مِن عَدُوِّكَ.

وَلا يَسَعُنا إلاّ أنْ نَحْمَدَهُ سُبحانَهُ وَتَعالَى أنْ لَمْ يَجْعَل الشِّفاءَ مَحْصُوراً بِعُشْبَةٍ واحِدَةٍ أو مَقْصوراً على دَواءٍ مُعَيَّنٍ وَإلّا لَتَهافَتَ النَّاسُ عَليْهِ وَتَزَاحَموا ولَصَعُبَ عَلَيْهم العِلاجُ وَنَدُرَ، وَلَكِنَّهُ بِفَضْلِهِ جَعَلَ مِن كُلِّ شَيءٍ سَعَةً وَمِن كُلِّ ضِيقٍ مَخرَجاً وَلِكُلِّ داءٍ دَواءً، فَها نَحنُ نَكْتَشِفُ العِلاجَ مِن باطِنِ الأرضِ وحرارةِ يَنابيعِها.

نَحْمَدُهُ حَمداً يَليقُ بِجَلالِ وَجهِهِ وَعَظيمِ سُلْطانِهِ، فَقَدْ خَصَّنا – شعبَ الإماراتِ- مِن فَضلِهِ بِوجودِ مِثلِ هذِهِ العُيونِ الكبريتيةِ في إمارَةِ رَأسِ الخَيمةِ وَبالأخَصِّ في مَزْرَعَةٍ لِأهلِ الخَيرِ والفَضلِ – وَلا نُزَكِّي عَلى اللهِ أحداً – جَعَلَها صاحِبُها ماءَ سبيلٍ يَنْتَفِعُ بِها العَامَّةُ من النَّاسِ وِهيَ مَزرعةُ الأخِ الكريمِ الشيخِ أحمد الخاطري حَفِظَهُ اللهُ وَجَزاهُ خَيرَ الجَزاءِ في الدُنيا وَالآخِرَةِ .

القائمة البريدية










عدد الزوار

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم63
mod_vvisit_counterالبارحة173
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع63
mod_vvisit_counterالاسبوع السايق1061
mod_vvisit_counterهذا الشهر2480
mod_vvisit_counterالشهر السايق4397
mod_vvisit_counterكل الايام15923

تسجيل الدخول